الشيخ محمد الصادقي

99

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

واما الحاملات المطلقات ف « أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ » كما غير الحاملات منهن أجلهن هو الثاني : ثلاثة قروء أم ثلاثة أشهر ما لم يكنّ من المتوفى عنهن أزواجهن حالة العدة . وترى « أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً » تعنيها وعشرة أيام كما تقوّلوها كثيرا ؟ وذكورة عشرا تقتضي عشر ليال وتكفيها تسعة أيام ! فكيف يخالف نص القرآن بنصوص من فتيا وروايات ؟ « 1 » ولا يشترط في هذه الأربعة أشهر ان تحيض ابدا فضلا عن الحيضة في كل شهر مرة ، حيث العدة هنا زمانية وهي تعم من لا تحيض إلى من تحيض ، وترى إن مات الزوج في أوساط الشهر دون اوّله أو آخره فما هو الحساب ؟ الشهر المكسور يحسب من أيامه بحساب ، ثم بعده كل شهر شهر حتى تكمل العدة ؟ . أم يحسب من يوم الموت إلى نفس اليوم من كل شهر شهرا ثم تزاد عشر ليال وهذا أضبط وحسابه أثبت . ويقدر الشهر هنا - كما في كل الأحكام - قمريا وهو بين ( 29 ) يوما و ( 30 ) ويحسب المكسور حسب شهره .

--> ( 1 ) . قد ادعي اتفاق الفتاوى على أن انقضاء عدة الوفاة بتمام اليوم العاشر من أربعة أشهر وعشرا ويدل عليه رواية زرارة عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : المتوفى عنها زوجها لا تطيب ولا تزين حتى تنقضي عدتها أربعة أشهر وعشرة أيام ، ولكنها خلاف نص الآية فانتهاء عدتها بانتهاء الليلة العاشرة لمكان « عشرا » دون « عشرة » . ثم أقول : قد وردت عدة الوفاة بلفظ الآية عن النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) في مستفيضة أخرجها في الدر المنثور عن جماعة عنه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) ولفظة ، اني سمعت رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) يقول على المنبر : لا يحل لامرأة تؤمن باللّه واليوم الآخر ان تحد على ميت فوق ثلاث ليال إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا .